ابن عساكر
466
تاريخ مدينة دمشق
لي بأبيات قلتها هي تحت ثني الوسادة فأتيت أهله فلما أحسوا بي أجهشوا بالبكاء فقلت لهم هل قال أخي شعرا قبل موته قالوا لا نعلم إلا أنه دعا بدواة وقرطاس فكتب شيئا لا ندري ما هو قلت ائذنوا لي ادخل قال فدخلت إلى مرقده فإذا ثيابه لم تحرك بعد فرفعت وسادة لم أر شيئا ثم رفعت أخرى فإذا برقعة فيها مكتوب ( 1 ) : * يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم أن كان لا يرجوك إلا محسن * فمن الذي يدعو ويرجو المجرم أدعوك ربي كما أمرت تضرعا * فإذا رددت يدي فماذا يرحم ما لي إليك وسيلة إلا الرجا * وجميل عفوك ثم أني مسلم * 1477 الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين أبو محمد بن أبي الحسين ( 2 ) المزكي والدي رحمه الله صحب الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي وسمع منه الصحيح البخاري وغيره واستخبر له من جماعة من شيوخ العراق كأبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون والقاضي أبي بكر محمد بن المظفر بن بكران الشامي ( 3 ) وغيرهما سمعت منه شيئا يسيرا أخبرنا أبي أبو محمد الحسن بن هبة الله رحمه الله أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي قراءة عليه وأنا اسمع بدمشق أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار أنا أبو زيد محمد بن أحمد بن عبد الله المروزي الفقيه قدم علينا أنا محمد بن يوسف الفربري نا محمد بن إسماعيل البخاري نا آدم نا شعبة نا معبد بن خالد قال سمعت حارثة بن وهب ( 4 ) ، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول تصدقوا فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها يقول الرجل لو جئت بها بالأمس لقبلتها فأما اليوم فلا حاجة لي بها . [ * * * ]
--> ( 1 ) الأبيات في ديوانه ص 618 والمصدرين السابقين وأخباره لابن منظور ص 311 - 312 وقد مرت هذه الأبيات قريبا . ( 2 ) مختصر ابن منظور 7 / 85 " بن أبي الحسن " . ( 3 ) ترجمته في سير الاعلام 19 / 85 . ( 4 ) ترجمته في تهذيب التهذيب 1 / 424 .